حجك الحياة

20 خاطرة اتمني لو عرفتها قبل العشرين من عمري

انت لست البطل الرئيسي في قصة الحياة:

قد تعتقد أنك بطل قصتك حاضرها ومستقبلها وأنك المنقذ الذي سيغير العالم ويعيد للأمة مجدها، ولكنك لست كذلك! لن تنقذ الأميرة من التنين كما تتخيل، الموضوع أعقد من ذلك، لا تُحمّل نفسك ما لا تطيق ، العالم إقترب من أن يصبح غير قابل للإنقاذ تماماً.

اجل السعادة اللحظية الناتجة عن تسويف المهام والهروب منها إلى فعلها مباشرةً،

لماذا؟ لأنك بفعلك ذلك ستكون قد أجلت اللذة اللحظية في سبيل الحصول على السعادة المستقبلية طويلة الأمد، نعم تألم الآن ألماً مؤقتاً في سبيل أن تعفي نفسك غداً من ألم أشد وأطول.

هذا الكلام ينطبق على الأمور الدنيوية مثل الدراسة، الذهاب إلى النادي إلخ، ولكنه أيضاً ينطبق على الأمور الآخروية مثل العبادة; فمثلاً صلي الآن وتحمل ألم بذل جهد لحظي بصلاتك لبضع دقائق في سبيل أن تعفي نفسك غداً من تحمل ألم أشد وأطول في الآخرة (النار).

أول دقيقة تجبر نفسك فيها على العمل، هي أصعب دقيقة ستمر عليك،

لأنه بعد تلك الدقيقة الأولى ستلاحظ أنك قد كسبت قوة دفع كافية تجعلك تفضل أن تستمر في العمل بدلاً من أن تتوقف عنه، إبدأ فوراً مهما كان الحاجز النفسي الذي تشعر به.

صدقني بعد تلك الدقيقة الأولى ستشعر أن العمل ليس بتلك الصعوبة التي توقعتها وبالتالي ستزيد ثقتك بنفسك في كل دقيقة تمضي بل في كل ثانية بعد تلك الدقيقة الأولى.

المثالية هي قاتلة الإنتاجية واللذة والسعادة

تذكر دائماً العمل الجيد الذي سيأخذ منك ساعة واحدة أفضل من عمل ممتاز يأخذ منك عشرة، اعلم يا صديقي أن بعد فترة من فعلك للعمل ستقل العوائد الناتجة عن الجهد المبذول به بما يعرف بنظرية العوائد المتناقصة،

إذا درست لإمتحان ما لمدة 50 ساعة مثلاً فإنك ستضمن لنقل فوق ال90 بالمئة من الدرجة ولكن إذا درست ل100 ساعة (أي الضعف) حينها ستكون الزيادة في العلامات طفيفة،

كل ساعة زائدة من الدراسة بعد حد معين لن تعطيك تلك الزيادة التي تتوقعها في النتيجة (العلامات) ، عندما تصل لتلك النقطة من الأفضل لك أن تنتقل لمشروع آخر.

أنت نِتاج أقرب خمس أشخاص إليك،

نحن نتعلم 90% من الأمور من خلال المحاكاة اللاواعية، إذا حُمت حول ملحدين (في الحياة الواقعيه أو على النت) ستصبح مثلهم، إذا حمت حول أشخاص متدينين ستصبح أحدهم،

إذا تسكعت بجانب دحيحة الفصل لمدة كافية ستصبح نابقا مثلهم، لماذا؟ لأنه إذا تم عرض فكرة عليك لعدد كافٍ من المرات، فإنه مهما بلغت سذاجة تلك الفكرة ستجد أنك عبر الأيام بدأت تتقبلها بل بعد فترة معينة ستصبح بالنسبة لك أمراً عادياً. غسيل الدماغ أمر حقيقي، فاختر جيداً أين تريده أن يُغسل

أنا وأنت نتنافس أنا غريمك في هذه الحياة،

الموارد في هذا العالم محدودة، تلك الفتاة الجميلة، ذلك المقعد الجامعي، تلك الوظيفة الشاغرة، الترقية الفلانية، لن يصل الجميع لهذه الأمور، الشخص الذي يصل أولاً هو الشخص الذي سيحصل عليها.

خط النهاية واحد على الرغم من إختلاف نقطة بداية سباق كل منا، الحياة غير عادلة ولذلك هنالك آخرة. نعم قارن نفسك بالآخرين ولكن بإعتدال، تعلم منهم، أنظر مالذي يفعلونه ولا تفعله أنت،

رزقك مكتوب ولكن ما الضير من أن تسعى له، ولكن إنتبه هنالك خط رفيع بين الغبطة والحسد، أبداً لا تتعدى ذلك الخط الأحمر، لماذا؟ لأنه حينها ستصبح حياتك جحيم، ولن تكسب شيئاً سوى مرض القلب والحقد والكراهية.

هنالك أمور في الحياة لن تستطيع تغييرها أبداً

طولك، شكلك، إسمك، أسرتك، جنسيتك إلخ، على الإنسان أن يتقبل أنه لن يكون كاملاً في هذه الحياة، لا تجزع، لا تفقد الأمل، لا تضع لنفسك الأعذار، توقف عن الصياح ، أرجوك لن يفيدك ذلك شيئاً.

أريدك الآن أن تأتي بورقة، نعم أنا أتكلم بجدية، أحضر ورقة واكتب في مقدمتها “لستة إثارة الشفقة”، ثم إبدأ برص كل عيوبك، عندما تنتهي من ذلك، صنف كل عيب إلى إما قابل للتغيير أو قابل للتجاهل، ستلاحظ يا صديقي أن الأمور التي بيدك تغييرها هي أكثر بكثير من العيوب التي لا يد لك فيها (والتي سيكون حلها الوحيد هو التجاهل)، فاستعن بالله ولا تعجز، أنت قدها!

العمر ليس مجرد رقم يا صديقي،

العمر يجري ولا يتوقف لأحد، لا وقت لديك بعد الآن، عليك أن تمسك بزمام أمور حياتك في أسرع وقت ممكن قبل فوات الآوان، العشرين التي كنت تظنها بعيدة قد إقتربت، ولن تلبث حتى تجد نفسك في الثلاثين والأربعين والخمسين.

انتبه العمر بعد العشرين يجري بسرعة. العمر مُهم يا صديقي لا تنظر لشخص في السوشيال ميديا فتنبهر بما لديه، وتظن أنه يمتلك كل ما تتمناه -فتبدأ رحلة الأسى والحسرة على نفسك وحظك- وتنسى أن ذلك الشخص في ال30! بينما أنت مازلت في ال19!، ما هكذا تجري الأمور،

بنفس الطريقة إذا كنت في ال35 ولم تنظم حياتك بعد فيجب أن تنتبه، كيف يمكن لشخص أصغر منك سناً أن يحقق ما لم تستطع تحقيقه؟،لابد أنه يفعل شيئاً لا تفعله.

توقف عن الهروب من الحياة إلى مواجهتها مباشرة،

لن تكسب شيئاً من هروبك لعاداتك السيئة سوا المزيد من الألم. أنت عندما تهرب للعب -لمدة عشر ساعات-، أو لمشاهدة -10 حلقات متتابعة- من الأنمي أو إلى غيرها من العادات السيئة بغية الحصول على مٌسكن مؤقت فإنك بهذا تزيد المشكلة سوءاً!

تخيل معي أنك شعرت بالقلق من أمر ما، وبالتالي بدلاً من مواجهة سببه تهرب -كشخص جبان- إلى عادة سيئة (مسكن) فتُغيّب نفسك حينها عن الحقيقة و تنسى بها الحياة وهمومها، ولكن ماذا تعتقد سيحصل بعد ذلك؟

سيأتي وقت و تصحى به من غيبوبتك و لكنك حينها ستجد أن حياتك مازالت مروعة ومثيرة للشفقة كما تركتها وبالتالي ستهرب مرة أخرى ثم ستفيق فتجد أنك في نفس الجحر ثم ستهرب وهكذا حتى تجد نفسك يوماً ما مازلت في نفس المكان ولكن بعد مٌضي عشرين سنة. توقف رجاءً! لا تهرب،

إذا كنت تعصي الله فلا تهرب منه بل إهرب إليه

كن صريحاً مع نفسك، معرفة الخطأ يُعد نصف المعركة. عليك يا صديقي أن تغوص في أدنى جحر من ظلمات عالمك السفلي، عليك أن تواجه شياطينك الدفينة وجهاً لوجه، اللحظة التي ستعرف فيها عيوبك جيداً هي اللحظة التي ستعلم فيها نقاط قوتك أيضاً.

كل شيء في الحياة مآله إلى الخراب، التخريب أسهل من الترتيب

سريرك الذي بذلت 5 دقائق في ترتيبه لا يحتاج سوا 5 ثواني لتخريبه، إذا لم تبذل الجهد الكافي في الحياة صدقني الأمور ستتداعى أمامك قبل أن تستطيع إدراك ذلك.

قد تكون بذلت جهداً كبيراً في مشروعٍ ما ثم في لحظة من الخراب يتم هدم كل شيء بنيته. رجاءً حافظ على الأمور مرتبة، على الأقل لا تزد الأمور سوءاً وتخربها بيديك، إن لم تستطع الترتيب على الأقل توقف عن التخريب، إن لم تستطع قول الحقيقة على الأقل لا تكذب!

كل شيء في هذه الحياة سراب ووهم إلى أجل قريب

نحن في قاعة إختبار، وعلى الرغم من أن الجميع يقوم بتناسى ذلك، إلا أنه يجب عليك أنت ألا تنسى، الإختبار بدأ بمولدك وسينتهي بموتك، وبعد انتهاء الوقت المخصص للإختبار حينها ستظهر النتيجة فإما فوز أو خسارة، وصدقني يا صديقي أنت لن تتمكن من تحمل تداعيات تلك الخسارة

إذا كنت رجلاً فتصرف كرجل وإذا كنتي أنثى فتصرفي كأنثى،

على الرغم من بساطة هذه العبارة إلا أن الكثيرين لن يفهموها! إلتزم بتعاليم الدين ولا تتكابر عنها ظناً منك أنها أساطير الأولين.

القوانين يا صديقي وضعت لتتبع لا لتخرق لأنك في اللحظة التي ستخرق فيها القوانين ظناً منك أنك بذلك قد تحررت من قيود المجتمع، هي نفس اللحظة التي ستكون فيها قد وقعت في حفرة عميقة… عميقة جداً.

لا تتكلم مع نفسك وعن نفسك بطريقة مسيئة

إذا لم تحترم نفسك لن يحترمها غيرك، إذا فعلت الخطأ فتب إلى الله منه من غير مهاجمة ذاتك كلها، لا تقع في المغالطة المعروفة بالشخصنة ولو حتى مع نفسك. كن هادئاً وإفصل ذاتك عن أفعالك،

رجاءً لا تصنف نفسك بأي لقب وتعلب نفسك وتزنقها في زاوية

فمثلاُ إذا زنيت لا تقل أنا زاني، بل تب وقل أنا تواب، إذا كذبت لا تقل أنا كذاب بل تب وقل أنا تواب، إذا فشلت لا تقل أنا فاشل، غبي، مغفل، لا أستحق الحياة!

إفصل مشاعرك عن أفعالك، مشاعرك لا تنتج أفعالك، أفعالك هي من تنتج مشاعرك

لا تقل اليوم مزاجي كان سيئاً لذا فعلت كذا وكذا، لا تقل شعرت بشعور ما وبالتالي طبقته على أرض الواقع، أنت لست مشاعرك ولا أفكارك،

الأفكار لا تمثلك وبالتالي ليس جميعها يجب أن يترجم إلى أرض الواقع، لا تنسى أن الشيطان موجود وله نفس صوتك، هو لن يستطيع أن يتحكم بأفعالك ولكن حتما سيمكنه اللعب بمشاعرك!

كن جاداً وقت الجد ومرحاً وقت المرح،

كن محباً لرياضة كرة القدم عند جلوسك مع مشجعيها، كن محباً للعلوم عند مجالستك لأهلها، لا بأس كن مازحاً مرحاً عند خروجك مع أصحابك في نزهة، وازن بين حالتي الحياة تلك. الكثير من الجد سيجعلك روبوتاً والكثير من المرح سيجعلك طفلاً!

إهتم بنظافتك ومظهرك الخارجي واهتم بسمعتك،

لا تقل “أنا لا أهتم بالشكليات!” صدقني يا صديقي هذه الأمور الصغيرة أهم من كل شيء، العالم سيفتح عليك مصراعيه إذا كنت شخصاً يمكن تقديمه على أنه شخص جاد وموثوق.

طريقة لبسك، قصة شعرك، الذقن، الإهتمام بالبشرة، اللياقة البدنية، كل هذه الأمور هي ميزات تحتاجها ستميزك عن منافسيك، أنت بحاجة لكل دفعة صغيرة في هذه الحياة!

الإنجازات العظيمة ماهي إلا خطوات صغيرة تجمعت على فترات طويلة،

تريد حفظ القرآن؟ إحفظ كل يوم صفحة واحدة; خلال سنتين ستكون قد ختمته، تريد جسم رياضي إغريقي إذهب إلى النادي ل4 أيام في الإسبوع لمدة 4 سنوات، تريد أن تصبح أنجح شخص في مجال عملك؟

إقرأ ساعة واحدة كل يوم عن مجالك; بعد 5 سنوات ستُجمع 1850 ساعة من الخبرة. تذكر دائماً كل الأمور الجيدة تبدأ بخطوة صغيرة ولكن تذكر أيضاً (كل الحوادثِ مبدأها من النظر ومعظم النارِ من مستصغر الشرر); الطريق إلى الجنة يبدأ بخطوة ولكن الطريق إلى النار يبدأ بشرارة أيضاً.

تعلّم كيف تتعامل مع الآخرين،

قد تظن أن جلوسك في وكرك وحيداً هو أمر جيد لأنه يجعلك تشعر بالأمان، ولكن صدقني عندما تخرج إلى العالم الخارجي ستتعلم الكثير والكثير،

قد تكتسب خبرات سنين من مغامرة واحدة، أهم شيء تستطيع فعله في الحياة هو أن تصبح شخصاً إجتماعياً. يجب أن تكون لديك شبكات معارف قوية تركن إليها وقت الشدة،

يجب أن تتعلم أساليب المفاوضة والإقناع،

ما رأيك أن تبدأ بخطوة صغيرة عملية; كل يوم ولمدة عشر دقائق فقط حاول أن تتكلم مع شخص (قريب أو غريب) ولكن مع النظر لعينيه مباشرة أثناء تحدثك معه! قد تعتقد أن هذه النصيحة بسيطة ولكن صدقني هذه من أهم النصائح التي يمكنني إسدائها إليك.

وأخيراً الحياة رحلة تعلم، لا تيأس من بُعد الطريق وصعوبته، المسيرة طويلة والزاد قليل، ولكن أنا واثق بك كل الثقة، نعم أنا واثق تماماً بأنه سيأتي يوم وسيندمون جميعاً… من هم؟ كل الأصوات في عقلك التي تُخبرك بأنك لن تصل، كل المثبطين الذين قالوا لك أنك لا تستطيع، وكل من ظلمك ولم يُعطك حقك ويقدر قدرك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى